الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
38
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثمّ زاد عليه إلى أنّ وفي الزيادات التي نذكرها فيما بعد ( 1 ) . وقال في العنوان « ربّ مفتون بحسن القول فيه » ، الحكمة ( 462 ) : واعلم أنّ الرضي قطع كتاب نهج البلاغة على هذا الفصل ، وهكذا وجدت النسخة بخطهّ ، وقال : « وهذا حين انتهاء الغاية بنا » إلى « ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير » ( 2 ) . وقال ابن ميثم في الحكمة ( 462 ) : قال السيّد : وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، حامدين للهّ سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه وتقريب ما بعد من أقطاره ، وتقرّر العزم - كما شرطنا أوّلا - على تفضيل أوراق من البياض في آخر كلّ باب من الأبواب ، ليكون لاقتناص الشارد واستلحاق الوارد ، وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض ويقع الينا بعد الشذوذ ، وما توفيقنا إلّا باللهّ ، عليه توكّلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . أقول : إنهّ - رضوان اللّه عليه - بلغ في اختيار كلامه عليه السّلام إلى هذه الغاية وقطعه عليها ، ثمّ كتبت على عهده زيادة من محاسن الكلمات ، إمّا باختياره هو أو بعض من كان يحضره من أهل العلم . وتلك الزيادة تارة توجد خارجة عن المتن وتارة موضوعة فيه ملحقة بمنقطع اختياره ، وروي أنّها قرئت عليه وأمر بالحاقها بالمتن ، وأوّلها : « وقال عليه السّلام : الدنيا خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها » ( 3 ) . وقال الراوندي بعد كلامه عليه السّلام في الاستغفار ، الحكمة ( 417 ) : قال السيّد :
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 478 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 506 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 5 : 461 .